النويري

6

نهاية الأرب في فنون الأدب

وعن محمد بن علىّ بن الحسين « 1 » أن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « إنما خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم ؛ لم يصبني من سفاح أهل الجاهلية شئ ؛ لم أخرج إلَّا من طهرة « 2 » » . واللَّه الفعّال . ذكر نبذة من أخبار آباء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فمن بعده إلى أبيه عبد اللَّه بن عبد المطَّلب قد تقدّم ذكر آباء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في باب الأنساب ، وذكرنا كلّ أب من آبائه وأولاده ومن أعقب منهم ، وجعلنا العمدة على سرد عمود النسب الشريف على ما تقف عليه هناك في السفر الثاني من كتابنا هذا « 3 » من هذه النسخة ، وسردنا النسب أيضا آنفا . وقد رأينا أن نذكر في هذا الموضع نبدة أخرى زيادة على ذلك نذكر فيها الأسماء ، والكنى ، والأمّهات ، وبعض الوقائع والأخبار ، مما لم يتقدّم ذكره ، فنقول وباللَّه التوفيق : أمّا عدنان فإليه انقطع علم أهل الأنساب حقيقة ؛ لما روى عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه كان إذا انتهى في النسب إلى معدّ بن عدنان أمسك ، ثم قال : « كذب النسّابون » . قال اللَّه جلّ ثناؤه : * ( ( وقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ) ) * . وقد روى أنه قال : « عدنان بن أدد » . واللَّه أعلم .

--> « 1 » هو أبو جعفر الباقر محمد بن علىّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب . مدنى تابعي ، في مولده ووفاته خلاف . انظر تهذيب التهذيب 9 : 350 . « 2 » هذه رواية ابن سعد 1 : 30 ، وهى تنفرد « بزيادة إنما » في أوّل الحديث ، وزيادة « لم أخرج إلا من طهرة » في آخره . وقد رواه الطبراني في معجمه الأوسط ، وابن عساكر ، وابن عدي في الكامل ، وابن كثير في البداية والنهاية 2 : 256 باختلاف في الرواية ، وقال عقبه : « هذا غريب من هذا الوجه ولا يكاد يصح » . « 3 » . 2 : 358 - 377 .